صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 34

الموضوع: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

  1. #21

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    إذن أشار سبحانه وتعالى إلى هذه المسألة الأولى
    بقوله:
    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)

    المسألة الأولى ما هي ؟

    العلم

    يقابلها في الآية
    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)

    بأي دلالة؟

    قال العلماء بدلالة اللزوم،

    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)
    ثم قال: (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)

    هذه هي المسألة الثانية وهي العمل به
    العمل بالعلم

    ثم قال:
    (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ)
    التواصي بالحق هو المسألة الثالثة
    وهي الدعوة إليه.




    الأمر الرابع (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)

    المسألة الرابعة وهي الصبر على الأذى فيه

    ولاحظ معي أن المذكور في هذه السورة العظيمة
    فيه ذكر عموم وخصوص

    قال:
    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)

    مع أن الإيمان في الشريعة يتضمن العمل الصالح
    الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء

    أن الإيمان مكون من ثلاثة أمور،
    من اعتقا
    دٍ قلبي
    ومن قو
    لٍ لساني
    ومن عم
    لٍ بالجوارح،






    كيف هنا يقول (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)
    والعطف يقتضي المغايرة ؟

    الجواب
    أن العطف لا يقتضي المغايرة في كل حال
    بل هناك أحوال لا يكون فيها العطف بالواو يقتضي المغايرة
    ومنها هذه الحال،

    قال العلماء
    هذا من باب عطف الخاص على العام
    يعني عطف البعض على الكل
    من باب عطف البعض على الكل

    كما في قوله:
    (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى)

    أليست الصلاة الوسطى من الصلوات ؟

    ولكن ذكر البعض بعد الكل تنبيهاً على
    هذا البعض

    إذن
    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
    وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
    )

    أليس التواصي بالحق والتواصي بالصبر
    من العمل الصالح ؟
    إذن لماذا عطفه عليه؟

    كما قلنا آنفاً
    من باب الخاص بعد العام
    أو باب ذكر البعض بعد الكل.





  2. #22

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************


    قال -:

    (قال الشافعي
    -:
    لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم,

    وقال البخاري
    :
    باب
    العلم قبل القول والعمل).


    يقول:(قال الشافعي -)
    هو الإمام العظيم محمد بن إدريس الشافعي

    - وهو أحد الأئمة الأربعة وأقربهم نسباً من رسول الله
    صلى الله عليه وسلم
    ولد سنة خمسين ومائة للهجرة
    وتوفي سنة أربع ومائتين للهجرة،


    هذا الإمام الجليل علَّق على هذه السورة تعليقاً عظيماً
    قال:
    (لو ما أنزل الله حجة على عباده
    إلا هذه السورة لكفتهم)

    مراده - أنه في باب العلم والعمل والدعوة والصبر
    لو ما أنزل الله في هذا الباب إلا هذه السورة لكفتهم

    ليس مراده أن هذه السورة تكفي عن الدين كله
    في شرائعه جميعاً وجميع عباداته جميعاً
    في الصلاة والزكاة والحج والصيام

    هذه السورة ليس مذكوراً فيها هذا الأمر

    إنما مراده حجة في هذه المسائل المهمة الأربعة

    وهي العلم
    والعمل
    والدعوة
    والصبر
    .




    وجاء عنه رواية في هذا الأثر
    وهو أقرب إلى المعقول وأقرب إلى المفهوم
    ،

    وهو
    أنه قال :

    " لو تدبر الناس في هذه السورة لكفتهم "

    لأنه
    ا عند التأمل تدل على الدين كله،
    إما بدلالة المطابقة
    وإما بدلالة التضمن
    وإما بدلالة اللزوم.




    نختم بكلمة البخاري -،
    الإمام البخاري
    هو الإمام الجليل محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري
    المولود سنة 194 وتوفي سنة 256
    صاحب الكتاب العظيم كتاب صحيح البخاري
    الذي هو أصح الكتب
    في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإطلاق


    هذا الإمام الجليل بوب باباً
    يعني ذكر باباً في كتابه الصحيح قال فيه:
    (باب العلم قبل القول والعمل)

    والدليل انظر هنا تعليم أيضاً الإمام البخاري لنا
    أن نأخذ العلم بماذا؟

    بدليله

    نأخذ الفائدة بدليلها،

    قال والدليل قوله تعالى: (فَاعلَمْ)

    لاحظ أن الأمر جاء بماذا بالعلم

    فاعلم أنه لا إله إلا الله

    ثم عطف على هذا بماذا ؟

    بالعمل اللساني

    قال :
    واستغفر لذنبك وللمؤمنين،

    إذن بدأ الله تبارك وتعالى أولاً بالعلم
    ثم ثنى بماذا؟

    ثنى بالعمل

    إذن العلم قبل القول والعمل.


  3. #23

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    إذاً الله عز وجل خلق الخلق لحكمةٍ،

    فما هي هذه الحكمة؟

    هذه الحكمة هي: الحق.

    ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ،

    الله عز وجل أراد أن يكون الحق,
    وما هو هذا الحق؟

    هذا الحق هو:
    غايةٌ مرادةٌ من العبادِ
    ،
    وغايةٌ مرادةٌ بالعبادِ.

    إذاً انتبه الغاية من خلق الناس،
    تحقيق أمرين:

    قال أهل العلم:
    "هما أمران غايةٌ مرادةٌ من العباد، وغايةٌ مرادةٌ بالعباد".

    أما الغايةٌ المرادةٌ من العباد؛

    ف
    إنها عبادة الله عز وجل وحده،

    قال سبحانه:

    ﴿وَمَاخَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ
    إِلَّا لِيَعْبُدُونِ


    قال سبحانه:

    ﴿
    اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
    يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ

    لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

    وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً




    إذاً يتلخص لنا أن الغاية من العباد؛
    غاية مطلوبة من العباد هي
    :
    تحقيق معرفة الله عز وجل
    بأسمائه وصفاته
    ،
    ثم عبادته تبارك وتعالى،

    { لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
    وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
    }،

    لتعلموا: هذه اللام ماهي؟

    لام الحكمة
    ؛

    التي يسميها علماء اللغة
    :
    "
    لام التعليل"،

    فالله عز وجل خلق الخلق
    ؛

    لأجل أن يعرفوه تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته،

    { لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
    وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً }
    .

    أما الغاية التي تتبع هذه فهي
    القيام بالعبودية لله تبارك وتعالى،


    {
    وَمَاخَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ

    إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
    }



  4. #24

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي


  5. #25

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    أما الغاية المرادة بالعباد؛
    الشيء الذي أراده الله تبارك وتعالى بالعباد،
    فهو جزاؤهم؛

    يجازيهم تبارك وتعالى على الحسنات بفضله،
    ويجازيهم على السيئات بعدله
    .

    أما فضله؛
    فهو الجنة ونعيمها،
    وما يتبع ذلك
    .

    وأماجزاؤه بالعدل
    فهو النار والعذاب
    _ عافاني الله وإياكم _من ذلك.

    إذاً؛ الخلاصة التي نصل إليها،
    أن الغاية من خلق الخلق هي ماذا؟

    أمران
    :
    غاية مرادة من العباد،
    وهي أن يعرفوه
    ثم يعبدوه وحده لاشريك له
    ،

    وأما الغاية المرادة بهم؛ فهي ماذا؟

    جزاؤهم عدلاً أو فضلاً.

    الفضل؛ جزاءٌ لماذا؟

    للحسنات،
    للإيمان، للتوحيد
    .

    والعدل
    جزاءٌ للسيئات،
    والكفر به سبحانه وتعالى،
    ومحاداته ومحاداة رسوله صلى الله عليه وسلم

    ﴿ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ
    وَلِتُجْزَىكُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ
    ﴾.

    إذن هذا هو الذي خلق الله عز وجل الخلق
    من أجله.




    قال -:

    (خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا،
    بل أرسل إلينا رسولاً،

    فمن أطاعه دخل الجنة
    ومن عصاه دخل النار).


    الله عز وجل من
    رحمته سبحانه وتعالى
    أرسل الرسل، وأنزل الكتب،

    لكي يكون هؤلاء الرسل
    وسائط بين العباد وبين الله تبارك وتعالى,

    فيعرِّفون العباد
    أولاً:
    بالله عز وجل،

    ويعرفونهم ثانياً:
    بما يحب وبما يكره،

    يعني يعرفونهم بالوسيلة التي توصل إليه تبارك وتعالى,

    ثم يعرفونهم ثالثاً:
    بالجزاء؛

    إن أطاعوا ماذا لهم؟
    وإن عصوا ماذا عليهم؟




    إذن؛
    تتلخص وظيفة الرسل
    الذين أرسلهم الله تبارك وتعالى
    في هذه الأمور الثلاثة:

    تعريف العباد
    بربهم تبارك وتعالى.

    تعريفهم
    بالطريق الموصلة إليه جل وعلا؛
    ماذا يحب فيعملون،
    وماذا يبغض فيجتنبون.

    تعريف العباد بجزائهم
    إن أطاعوا، أو عصوا.

    هذه خلاصة
    دعوة الرسل
    عليهم الصلاة والسلام،

    ثم استدل على هذا بقوله جل وعلا:

    { إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ
    كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً

    فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
    فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً }





  6. #26

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي





  7. #27

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************




    الله عز وجل لم يكن بعثته لنبينا محمد
    صلى الله عليه وسلم
    شيئاً جديداً منه تبارك وتعالى,

    بل هذه سنته في خلقه من قبل،

    لم يزل الله عز وجل يبعث الرسل
    لأجل تحقيق الغاية التي أرادها
    –تبارك وتعالى من الخلق،


    ﴿
    قُلْ مَاكُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ

    ﴿
    وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً ﴾.




    إذاً الله عز وجل بعث نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم
    كما بعث الأنبياء قبله،

    ومن أولئك نبي الله وكليمه موسى عليه السلام،

    ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾؛

    هو موسى عليه السلام،

    ماذا كانت النتيجة؟

    كانت النتيجة أن عصى هو وقومه،
    ﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾,

    أخذه الله عز وجل أخذاً شديداً،
    وعذبه سبحانه عذاباً عظيماً،

    ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً
    وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
    أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ


    إذاً هذا الذي حصل لمن كفر بالله عز وجل
    وهو فرعون وقومه
    سيحصل لمن عصى نبينا محمداً
    صلى الله عليه وسلم
    وأبى الانقياد له،

    من لم يرفع رأساً بدعوة النبي
    صلى الله عليه وسلم
    فإنه جدير وحقيق بأن يصيبه
    ما أصاب من عصى من قبل؛
    فرعون ومن كان على شاكلته،




    فلتعلم يا عبد الله ذلك.
    الأمر عظيم،

    هذه قضية يجب أن تكون نصب عين كل إنسان،
    الله ما خلقنا لنأكل وما خلقنا لنشرب
    وما خلقنا لنشتغل بالوظائف والأعمال،

    الله عز وجل خلقنا
    لأجل طاعته تبارك وتعالى
    ,

    فلا يجوز أن تكون هذه الحكمة العظيمة
    غائبة عن العباد،

    هذه القضية يجب أن تكون في
    أُسِّ اهتمامك
    وفي أساس تفكيرك يا عبدالله
    .

    خلقك الله عز وجل
    وأمدك بالنعم
    وربَّاك تربيةً إيمانية وتربيةً حسية،
    كل ذلك
    لتحقيق عبودية الله
    تبارك وتعالى
    .




    إذن في كل خطوةٍ تخطوها في هذه الحياة
    يجب أن تستحضر هذا الأمر
    فتكون أفعالك
    فتكون حركاتك وسكناتك
    كلها منطلقة من هذا الأصل
    الذي أنت مستيق
    نٌ به

    أنك عبدٌ لله عز وجل
    أنك مطيعٌ لرسوله
    صلى الله عليه وسلم

    وينتظرك في الآخرةِ الجزاء

    فإن أطعت الله وأطعت رسوله صلى الله عليه وسلم
    فأبشر بالخير أنت على طريق النجاة
    ،
    أنت من الفائزين عند الله عز وجل
    وهذا هو الفوز الحقيقي
    هذا هو الفوز العظيم،

    أما من غلبت عليه الش
    قوة
    و
    انصرف عن هذه الحقيقة العظيمة
    فليبشر بما يسوءه
    ،
    فأخذناه أخذاً وبيلا
    .



  8. #28

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    قال -:

    (ا
    لثانية:

    أن الله لا يرضى
    أن يُشرك معه أحدٌ في عبادته

    لا ملكٌ مقرَّب
    ولا نبيٌ مرسَل

    والدليل قوله تعالى

    { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ
    فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }
    .


    هذه المسألة الثانية:

    وهي مسألة عظيمة فتنبه لها يا عبد الله
    أن الله عز وجل
    لا يرضى بالشرك به


    هذه قضية يجب أن تكون معلومة لك

    القضية الأولى

    يجب أن تعلم أن الله خلقنا لغاية عظيمة
    وهي غاية مرادةٌ بنا وغاية مرادةٌ منا،

    الغاية المرادة منا

    أن نعبد الله عز وجل،

    والغاية المرادة بنا
    أن نُجازى على أعمالنا.



    الحقيقة الثانية والمسألة الثانية:

    أن الله عز وجل
    لا يرضى الشرك به
    سبحانه وتعالى
    ،

    فالشرك مبغُضٌ لله سبحانه
    أشد البغض منه تبارك وتعالى
    هو للشرك به
    سبحانه وتعالى
    ،

    الله عز وجل أغنى الشركاء
    عن الشرك


    فمن أشرك مع الله تبارك وتعالى شيئًا،
    فإن الله عز وجل
    يتركه وما أشرك
    ،

    الشرك بالله عز وجل
    هو جعل غير الله عز وجل عِدلًا لله سبحانه وتعالى
    ،

    بمعنى أن يجعل غير الله سبحانه وتعالى
    أن يجعل له شيئًا
    مما يختص به سبحانه وتعالى
    ،

    وما يختص به جل وعلا ثلاثة أمور:
    الربوبية
    ،
    والأسماء والصفات
    ،
    والألُوهية،

    الربوبية شيءٌ
    اختص الله تبارك وتعالى به،

    فالخلق والرزق والتدبير

    وما إلى هذه المعاني شيءٌ
    اختص الله تبارك وتعالى به،

    فمن جعل لغير الله عز وجل شريكًا مشاركًا مضارعًا لله عز وجل
    في شيءٍ من معاني الربوبية
    فإنه يكون قد
    وقع في الشرك
    .





  9. #29

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    الإخلاص والمتابعة

    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي

    جزاه الله تعالى خير الجزاء




    http://www.salehs.net/dr.htm


    رابط


  10. #30

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    الأمر الثاني:
    الأسماء والصفات،

    لله عز وجل أسماء وصفات اختص بها
    ،

    فمن جعل هذه الصفات لله عز وجل لغيره سبحانه وتعالى
    فقد أشرك مع الله تبارك وتعالى
    ،

    من قال إن غير الله عز وجل مثل الله
    هو الأول وهو الآخر
    وهو الظاهر وهو الباطن
    نقول قد وقع في ماذا؟

    في الشرك بالله عز وجل
    ،

    رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته.
    ماذا؟
    هل تعلم له سميا؟

    ليس هناك سميٌ لله
    يعنى ليس هناك كُفؤًا لله عز وجل
    ،
    ولا نظير لله عز وجل

    إذاً من جعل شيئًا مما اختص الله عز وجل
    من الصفات لغيره
    فقد أشرك بالله عز وجل
    .




    الأمر الثالث:
    الشرك مع الله عز وجل
    في الأمر العظيم الذي اختص به
    ثالثا
    وهو عبادته جل وعلا
    ،

    العبادة حقٌ لله خالص

    لا يجوز
    ألبتة أن تكون عبادة لغير الله سبحانه وتعالى
    فمن جعل غير الله معبودًا
    فقد أشرك مع الله سبحانه
    ،

    هذا الشرك بالله

    لا يرضاه الله

    لا يحبه
    ،

    الله يغضبُ على من فعله
    ،

    وعلى من وقع في هذا الأمر
    أن يكون من هذه القضية على ذُكر
    ،
    انتبه
    الله لا يرضى أن يشرك معه غيره
    حتى لو كان نبيًا مرسلاً
    أو ملكًا مقربًا
    ،
    وبالتالي فمن دونهم
    من باب أولى
    ،

    إذا كان الله
    لا يرضى أن يشرك معه
    في عبادته
    أو في ربوبيته
    أو في أسماءه وصفاته
    ولو كان ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلاً
    فكيف
    بغيره ؟!


صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •