صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 34

الموضوع: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

  1. #11

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    الأمر الثالث:
    (معرفة دين الإسلام بالأدلة)

    ولاحظ كلمة (بالأدلة) هنا

    هذا هو الإيمان الذي ينفع غاية النفع
    أن يكون عندك معرفة بالإسلام عن طريق الدليل
    ،

    بعكس دين وإيمان المقلد الذي هو إمعة
    فعل مقلده فعل، ترك مقلده ترك
    ،

    وهذا مع الأسف الشديد ليس بالإيمان الراسخ الجازم
    ،
    إيمان المقلد تقليداً محضاً إيمان غير راسخ

    إنما يكون الإيمان راسخ جملة وتفصيلاً
    إذا كان عن علم بالدليل،

    إذن لابد من معرفة دين الإسلام بالأدلة.




    لاحظ أن الشيخ
    - عرَّف العلم بالمعرفة

    فقال المسألة الأولى العلم,
    وهو معرفة

    لاحظ العلم عرَّفه بماذا؟
    بالمعرفة

    فهل العلم هو المعرفة أو بينهما عموم وخصوص،

    المسألة فيها بحث طويل عند علماء اللغة
    ويبحث هذه المسألة أيضاً علماء الأصول
    ،

    منهم من قال إن العلم هو المعرفة
    وهذا يبدو أنه مما يرجحه المؤلف
    -يعني أنهما لفظان مترادفان،

    ومنهم من قال
    إن المعرفة أخص من العلم،

    العلم أعم والمعرفة أخص

    وعلى كل حال هذه الدقائق ليست من محل البحث
    في هذه الرسالة الوجيزة.




    قال :(المسألة الثانية: العمل به)

    بعد أن التعلم لابد من خطوة ثانية،
    العلم وحده خطوة غير كافية في النجاة

    لا يمكن أن تنجو بالعلم فقط بل لابد من العمل به

    فعمل بلا علم لا ينفع
    ،

    وعلم لا عمل معه لا ينفع
    ،

    إذن هما أمران متلازمان
    العلم الذي يتبعه العمل
    ،

    علم بلا عمل لا ينفع،
    عمل بلا علم
    لا ينفع،

    ولذا كان اليهود مغضوب عليهم لما؟

    لأن عندهم علم وليس عندهم عمل
    ،

    وكان النصارى ضالين؛

    لأن عندهم عمل وليس عندهم علم

    وكان أهل الهداية من هذه الأمة
    مهتدين
    لأجل أنهم جمعوا بين العلم والعمل،

    إذن لابد من العمل لابد بعد أن تعلم أن تعمل
    وإلا فإنك ما استفدت شيئاً
    بل أضحى العلم حجة عليك
    ،
    بل ربما صار العلم وبالاً عليك.

    إذن لابد أن تؤدي زكاة هذا العلم
    وتخرج من عهدته إلا بأن تعمل به
    ،

    فأضحى العلم له زكاة وهي العمل به
    ،
    إذن لابد من العمل ب
    عد العلم.





  2. #12

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    قال -:
    (الثالثة: الدعوة إليه).

    إذا أتاك الله عز وجل علماً وعملت به
    فقد كملت نفسك
    فبقي عليك أن تكمل غيرك،
    وذلك بالدعوة إليه

    إذن الأمر الثالث الذي علينا أن نتعلمه الدعوة،
    أن نتعلم الدعوة إلى العلم الذي تعلمناه وعملنا به،

    والإسلام دين محبة،
    دينٌ يعلم أتباعه أن يحب الإنسان لأخيه ما يحب لنفسه
    ليس دينا يدعو إلى الأثرة أو إلى ما يسمونه الأنانية،

    المهم نفسي المهم أن أنجو أما غيري فلا أكترث
    ولا يهمني ذلك،
    هذا خلق بعيد عن خلق الإسلام،

    الإسلام يدعوك إلى أن تنجو،
    تحرص على نجاة نفسك
    وأن تجذب معك وتنجو بإخوانك،

    هذا الذي يعلمك إياه الإسلام
    ولذلك أمر الله عز وجل بالدعوة
    وأمر الله بالأمر بالمعروف
    وأمر الله أو أوجب الله النهي عن المنكر،

    وكل ذلك يدل على أنه لابد للمسلم بعد أن يعلم
    وبعد أن يعمل
    أن يجتهد في الدعوة،

    والدعوة تشمل دعوة الموافق ودعوة المخالف،
    دعوة المسلم ودعوة الكافر
    دعوة المستقيم بالتذكير والحث على الثبات

    ودعوة من هو على غير الطريق المستقيم
    بأن يعود ويئوب ويتوب

    إذن الدعوة قضية عامة
    لابد منها لكل مسلم.




    الدعوة ليست مختصة بطائفة معينة
    هم موظفون ويأخذون أجوراً على الدعوة
    أو مختصون بوظيفة الحسبة أو هم المعلمون
    ،

    هذه القضية واجبة على كل إنسان

    حتى العاصي

    نعم حتى العاصي

    حتى المقصر

    نعم حتى المقصر

    حتى الشخص الذي يع
    اقر معصية،

    والآخر بجانبه يع
    اقر معصية أيضاً

    على هذا العاصي أن ينصح الآخر
    ،
    وإن لم ينصحه ف
    إنه مستحق للعقوبة مرتين،

    على معصيته التي وقع [ فيها ]
    وعلى عدم إنكاره على أخي
    ه،

    انظر إلى خطورة المسألة
    ،



  3. #13

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    إذن لابد
    يا رعاك الله
    من الاجتهاد في الدعوة
    إلى الله سبحانه وتعالى


    ولكن لا يمكن أن تدعو إلا بعلم
    ،
    وهذه قضية تحتاج إلى تفصيل

    بعض الناس يقول كيف أدعو وأنا جاهل
    ،

    وبعض الناس يقول أنا أتصدر للدعوة
    ولو كنت ما حصلت علماً
    ؛
    لأن الدعوة أمر واجب
    ،

    والحق هو في التفصيل

    أما التصدي للدعوة فإنه يلزمه تحصيل قدر من العلم
    يُمكن لهذا التصدر الذي يتصدر للدعوة
    ويجلس لعامة الناس ويوجه ويتكلم وربما أفتى
    هذا لابد أن
    يجلس للعلم ويتعلم أولاً.






    أما الدعوة بمعنى أنه علم شيء من الدين
    فعليه أن يبلغه
    ف
    هذا لا يحتاج أن يصل فيه إلى درجة عالم ومجتهد
    حتى يصل إليه

    قال صلى الله عليه وسلم:

    «بلغوا عنى ولو آية»


    آية تعلَّمها وهذا الشرط أنك ما تدعو إلى آية تجهلها
    ،
    لابد أن تكون تعلمها،
    تعلمت لا إله إلا الله ومعناها وشروطها ونواقضها

    إذن لابد
    أن تُعلِّم هذا الأمر
    لابد أن تدعو إليه،
    ولو كنت جاهلاً في تفاصيل أخرى

    تعلمت كيف صلى النبي صلى الله عليه وسلم
    تعلمت أحكام نواقض الطهارة
    تعلمت صفة صوم النبي صلى الله عليه وسلم
    وهكذا في أمور أخرى

    هذا القدر أدعو إليه
    ولا تدعو إلى قدر أنت فيه جاهل

    بلغوا عني ولو آية

    كما قال صلى الله عليه وسلم.


  4. #14

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة

    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************

    الأمر الرابع قال:

    (الرابعة:
    الصبر على الأذى فيه)

    العلم لابد فيه من الصبر
    والعمل لابد فيه من الصبر،
    والدعوة لابد فيها من الصبر،

    إذن الصبر زاد محرك معين على تحقيق الأمور التي سلفت،
    لا يمكن أن تعلم أو تتعلم حتى تكون صابراً

    وهذه ميزة يفرق بها بين طالب العلم وغيره
    ميزة طالب العلم على غيره أن عنده صبر وعنده جَلَد

    ولذلك يصبر على التعلم حتى يحوز قدر كبير منه،

    كذلك العمل يحتاج إلى صبر

    يحتاج إلى صبر أولاً في تعلمه

    وثانياً في تطبيقه وأدائه على الوجه المطلوب،
    وليس أن يؤديه كيف ما أتفق
    أو كأنه همٌّ على ظهره يريد أن يتخلص منه
    يحتاج هذا الأمر إلى صبر،

    ثم يحتاج ثالثاً إلى صبر عن الوقوع فيما يفسده


  5. #15

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************

    الآن هذا عمل طاعة
    وأداها كما جاء في سنة النبي
    صلى الله عليه وسلم

    إذن هو الآن قد حاز قدراً من الربح،
    هذا الربح يحتاج إلى أن تحافظ عليه،

    كيف تحافظ عليه ؟

    أن لا تأتي بعده بما ينقص هذا الربح
    يعني ينقص هذا الأجر
    بمعنى أن لا يأتي بمعاصي تذهب أو تضعف الثواب،

    وهذا من الأمور التي قلَّ أن يتنبه إليها الناس
    فإنه كما أن الحسنات لها أثر على السيئات تكفيراً
    فكذلك السيئات لها أثر على الحسنات إحباطاً،

    انتبه لهذه القاعدة،

    كما أن للحسنات تأثير في السيئات تكفيراً
    فكذلك للسيئات في الحسنات تأثيراً إحباطاً
    ،

    كما أن الحسنة المتأخرة تؤثر في تكفير السيئة المتقدمة
    فالعكس أيضاً صحيح،
    كذلك السيئة المتأخرة قد تؤثر
    في حبوط أو إنقاص أجر حسنة متقدمة،





    ولذا أمر الله عز وجل بالحفاظ على الأعمال

    فقال:

    ( ولا تبطلوا أعمالكم )

    قال السلف رحمهم الله :

    بالمعاصي
    ،

    فالمعاصي قد تكون سبب في إبطال الثواب
    أو إنقاص الأجر

    إذن هذا يحتاج إلى صبر،

    يحتاج أيضاً إلى صبر رابع

    وهو الصبر على كتمان العمل

    هذا أمر يحتاج إلى حبس وإلى مجاهدة للنفس.




    بعض الناس يجتهد في العمل الصالح ويؤديه
    ولكن لا يصبر على كتمانه
    ،

    بل يحرص على أن يشيع أنه قد عمل
    وهذا الذي يؤدي إلى إضعاف الثواب أو إبطاله
    ،

    هذا من التسميع ومن سمَّع سمَّع الله به

    كما قال صلى الله عليه وسلم

    يعمل يقوم الليل مثلاً
    فإذا أصبح يريد أن يتطلع إلى أن يجد فرصة ليخبر زميله
    أنه قد قام الليل بالأمس

    أو يتصدق سراً
    ولكنه عند أدنى مناسبة
    تجد
    أنه يشير إلى أنه بالأمس قد تصدق

    مع أن المسلم ينبغي عليه
    كما أنه يحرص على كتمان سيئاته وعدم إشاعتها
    الذي ينبغي في حقه أيضاً
    أن يحرص على كتمان حسنته


    فشتان بين الديوانين ديوان العلا
    نية وديوان السر،
    ا
    حرص على أن تكون حسناتك في ديوان السر ما استطعت،
    إلا أن يكون هذا العمل مما أمر الله عز وجل بإعلانه
    كصلاة الجماعة أو الحج مثلاً.



  6. #16

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    إذن هذا هو الأمر الذي يجب عليك أن تتنبه له
    الصبر على العلم،
    الصبر على العمل،
    الصبر على الدعوة إلى الله عز وجل،
    الصبر على تعليم الناس،
    الصبر على الأمر بالمعروف،
    الصبر على النهي عن المنكر،

    وهذا لابد منه
    لا يمكن أن تأتي بما أمر الله عز وجل عليك
    من الدعوة والبيان والبلاغ
    والأمر والنهي
    إلا إذا تسلحت بالصبر
    ،




    ولذا أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر العظيم
    فقال:
    ( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ )

    لا يمكن للداعية وأعلى درجات الدعاة على الإطلاق
    هم أنبياء الله ورسله
    وصفوتهم هم أولوا العزم الخمسة الرسل الكرام
    عليهم الصلاة والسلام

    هؤلاء كانوا أهل صبر عظيم ولذا سموا أولي العزم
    ،

    إذن لا يمكن أن تقوم بهذا الواجب
    و
    هو الدعوة والأمر والنهي
    إلا إذا تسلحت بالصبر

    فإن الأمر لا يخلو من مشقة
    ولا يخلو من مشاغبة
    ولا يخلو من مضايقة

    ولا يمكن أن يكون الطريق كما يقال مفروشاً بالورد
    بل لابد من شوك
    ويتحمله الإنسان في ذات الله تبارك وتعالى

    فيصبر ويصابر
    ويبالغ أيضاً
    في حبس النفس
    ع
    ن فعل ما لا ينبغي
    حتى يحقق ما أمر الله عز وجل
    ويفوز بما أوجب سبحانه وتعالى




    وما أحسن ما قال صلى الله عليه وسلم :

    «وما أُعطي أحد عطاء خيراً
    وأوسع من الصبر
    »


    خير ما تُعطاه يا عبد الله
    أن يرزقك الله عز وجل الصبر

    صبر على طاعة الله،
    صبر عن معصية الله،
    صبر على أقدار الله المؤلمة،

    هذه أنواع الصبر التي أوجب الله تبارك وتعالى

    أوجبها الله على عباده.


  7. #17

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    فائدة :

    لن تخلو الأرض من قائم لله بحجته

    ينفي عن دين الله

    تحريف الغالين

    وانتحال المُبطلين

    وتأويل الضالين،



    وأيضًا فإن الشبهات

    ستأخذ في طريقها من تأخذ



    مَن أراد الله إضلاله لزيغان قلبه،


    (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم).


    (ومن يُرِد الله فتنته
    فلن تملك له من الله شيئًا).
    ---
    إذا استقر ذلك في قلبك

    وعرفت جادة أهل السنة وطريقتهم،



    فاعلم أن هناك محكمات
    في مسألة الاستغاثة بغير الله

    ودعاء الأموات:


    ١- أنّ الله-تعالى- قد أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى أقوام مشركين،
    ودعاهم إلى التوحيد،


    وكان عامة هؤلاء المشركين

    يؤمنون أن الخلق والرزق والملك والتدبير والإجارة؛

    كل ذلك بيد الله،


    وأنهم عندما يطلبون منهم فهم
    يعتقدون أنهم شفعاء عند الله،
    وما يدعونهم إلا ليقربوهم من الله زُلفى.


    (وهذا الأصل المُحكم لا ينبغي التزعزع عنه ولا تجاوزه؛
    فهو وحده وبالتركيز عليه

    كفيل بإسقاط

    جميع شبهات القبوريين،



    ولأجل ذلك فلن تجدهم يذكرونه إلا عرضًا

    ولا يردون عليه إلا من طرف خفي
    ويذكرون أسبابًا أخرى لكفر المشركين

    هاربين من مناقشة أصل القضية،
    ثم يذهبون ويطوّلون في ذكر شبهاتهم).


    ٢- أن المشركين رغم ذلك قد
    حكم الله بشركهم
    ولم تُقبل منهم حجتهم الداحضة وشبهتهم الساقطة
    التي هي عين وأس شبهات القبوريين،


    أنهم ما يطلبون من الأموات

    إلا لأنهم أقرب إلى الله منهم


    فيطلبون منهم ليطلبوا هم من الله،
    وهم بذلك ينقضون الغرض الأساسي

    الذي بعث به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.


    ٣- أن أولئك المشركين ما كانوا يدعون الأصنام فقط،
    بل كان بعضهم يدعون الملائكة والمسيح وأمه،

    وودّا ويغوث ويعوق ونسرًا،

    وهؤلاء كانوا رجالا صالحين في قوم نوح،
    وكانوا يدعونهم ليقربوهم إلى الله زُلفى،

    ويتخذون نفس الحجة؛

    حجة أنهم شفعاء ووسائط عند الله،
    ومع ذلك فقد حكم الله بشركهم وكفرهم.


    ٤- المحكم أيضًا-وهذا مهم لعامة المسلمين-
    أن الصحابة رضوان الله عليهم
    لم يثبت عن واحد منهم قطُّ
    أنه ذهب إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    ليستغيث به
    ويطلب منه تفريج الكرب
    وإزالة الهم والإجارة من النار



    عياذًا بالله
    وحاشا مقامهم العالي
    أن يقعوا في هذا الكفر والشرك.


    لم يذهبوا إلى قبره لطلب ذلك،

    كلا

    ولا دعوه من بعيد.


    وهذا ينفع العامة أن تردهم في كل أصل من أصول دينهم

    إلى الرعيل الأول،

    اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفِيتم.



    الشيخ أحمد الغريب
    جزاه الله تعالى خير الجزاء





    https://www.facebook.com/permalink.p...2&id=623907181


  8. #18

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي



    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    قال رحمه الله -:

    (والدليل قوله تعالى :

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    { وَالْعَصْرِ

    إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ

    إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
    وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ
    وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
    }

    هذه السورة العظيمة الكلام فيها كثير
    والفوائد المستفادة منها جمة

    ولاحظ أولاً أن الشيخ يقول : والدليل قوله تعالى

    يعلمنا أن لا نقبل شيء إلا بماذا
    إلا بدليله

    تعوَّد في أمور دينك على أن لا تأخذ الشيء إلا مدعوماً
    بماذا
    بالدليل

    لأن الله عز وجل أمرك بهذا
    ما أمرك باتباع أي شيء

    ( اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
    وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
    )

    هذا الذي أوجبه الله عليك،

    ما أمر الله عز وجل باتباع كلام الناس واتباع عقولهم
    واتباع عوائدهم،
    إنما أمر الله باتباع ما نزل من السماء
    ما نزل من عنده تبارك وتعالى على أنبيائه ورسله،
    وقاموا بدعوة الناس إليه

    ونبينا الذي أمرنا الله باتِّباعه
    هو النبي محمد
    صلى الله عليه وسلم.




    إذن لابد من الدليل في كل صغير وكبير

    إذا قيل لك هذه سنة هذا أمر محبوب
    هذا أمر يحبه الله أنت مثاب إذا فعلته

    قل مباشرة الدليل

    إن كان هناك دليل فعلى الرأس وعلى العين
    وإن لم يكن هناك دليل
    فقل لا حاجة لي به،

    لابد أن يكون هناك دليل
    في كل خطوة تخطوها في طريق عبوديتك
    وطريق وصولك إلى الله تبارك وتعالى وإلى رحمته،

    لابد أن تكون طلَّاباً للدليل





  9. #19

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************



    قال والدليل قوله تعالى:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (
    وَالْعَصْرِ )

    أقسم الله تبارك وتعالى بالعصر

    واختلف المفسرون اختلافا طويلاً في تفسير كلمة العصر هنا

    قيل إن العصر هو الدهر يعني الزمان،

    وقيل إن العصر هو وقت العصر

    وقيل إن العصر هو صلاة العصر
    إلى آخر ما قيل

    والصواب في هذا والله تعالى أعلم
    أن العصر هو الزمان يعني الدهر

    أقسم الله تبارك وتعالى به تفخيماً لأمره
    لما لأنه هو محل النجاة أو الخسارة

    الوقت من أعظم النعم التي
    أنعم الله عز وجل بها عليك

    لأنك إذا استثمرته فإنك تكون من أهل النجاة

    وإلا تكون من أهل الخسارة.




    ولاحظ يا رعاك الله
    أن الله عز وجل أقسم بالعصر وهو مخلوق
    والله عز وجل له أن يقسم بما شاء من خلقه
    تعظيماً لهذا المخلوق

    الله عز وجل إذا أقسم بمخلوق كالعصر
    كالسماء ذات البروج،
    كالسماء والطارق إلى غير ذلك
    فإن الله عز وجل له أن يقسم من خلقه بما يشاء

    ولكن المخلوق ليس له أن يحلف أو يقسم
    إلا بالله تبارك وتعالى

    لما في الصحيحين

    من قوله صلى الله عليه وسلم:

    «من كان حالفاً فليحلف بالله
    أو ليصمت
    ».




    إذا أردت الحلف
    عندك طريق واحدة فقط
    أن تحلف بالله أو لا
    تحلف،

    ليس في الإسلام حلف إلا
    بالعظيم تبارك وتعالى
    ،

    وأما سواه فلا يجوز الحلف به،

    بل الحلف بغيره تبارك وتعالى شرك بالله
    ،

    قال صلى الله عليه وسلم
    فيما خرج أحمد وغيره بإسناد صحيح

    «من حلف بغير الله
    فقد كفر أو أشرك
    »

    إذن لا يجوز الحلف إلا بالله تبارك وتعالى.





  10. #20

    افتراضي رد: شرح الأصول الثلاثة - لفضيلة الشيخ أ . د. صالح سِندي

    شرح الأصول الثلاثة
    لفضيلة الشيخ
    أ. د. صالح بن عبد العزيز سِندي
    المدرس بالمسجد النبوي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://up.top4top.net/downloadf-126iwzk2-rar.html
    http://www.salehs.net/dr.htm
    **************************




    قال( وَالْعَصْرِ )

    ما جواب القسم،

    ( إنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ )

    الإنسان هنا المراد به جنس الإنسان
    يعني كأنه قال إن الناس لفي خسر

    بدليل الدليل على أنه أراد جنس الإنسان
    يعني جميع الناس أنه استثن
    ى

    فقال
    ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ )

    الاستثناء كما يقولون معيار العموم،

    إذن الناس كلهم حكم الله عز وجل أنه في خسارة

    وصدق الله
    الناس كلهم في خسارة
    باستثناء من سم
    ى الله عز وجل وذكر

    والخسارة نوعان

    قد تكون خسارة مطلقة
    وهذه للكفار

    ع
    افاني الله وإياكم منها

    الذين خسروا أنفسهم وأهلهم يوم القيامة

    نسال الله عز وجل العافية
    من حالهم

    هؤلاء لهم الخسارة المطلقة.




    وهناك خسارة جزئية خسارة نسبية

    وهي خسارة العصاة خسارة أهل الكبائر
    الذين ما تاب الله عز وجل عليهم
    وما غفر الله تبارك وتعالى لهم،

    فإن هؤلاء لهم خسارة
    ولكن ليست خسارة مطلقة

    لأنهم إن لم يعفو الله عز وجل عنهم
    فإنهم سيعذبون
    وسينالهم من غضب الله عز وجل وناره

    ع
    افاني الله عز وجل وإياكم

    فقد تحقق في حقهم أن لهم خسارة
    لكن ليست خسارة تامة أو خسارة مطلقة.



    ثم استثنى الله عز وجل
    استثن
    ى من؟
    استثن
    ى أهل المسائل الأربع السابقة،

    إلا الذين امنوا وعملوا الصالحات
    وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
    ،

    هؤلاء الذي حققوا الأمور الأربعة
    أو هذه الأمور الأربعة تقابل المسائل الأربعة السابقة،

    العلم يقابله الإيمان لماذا؟

    قال العلماء لأن الإيمان مستلزم للعلم

    يعني العلم لازمه الإيمان

    فذكر سبحانه وتعالى المستلزم وهو الإيمان
    ؛

    لأنه لا يمكن أن يكون هناك
    إيمان ألبتة إلا بعلم،

    كيف يمكن أن تعبد الله عز وجل
    إذا كنت لا تعلم هذا المعبود


    إذا كنت لا تعلم الرسالة ولا تعلم الرسول
    ولا تعلم تفاصيل هذا الدين
    إذن لا يمكن أن تكون مؤمناً
    إلا بقدر من العلم

    إذن العلم لازمه الإيمان.


صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •